أحضرتُ قهوتي .. واذا بصوت أُنثوي يخاطبُنا الشباب خليجيه ؟؟ موقف لانُحسد عليه ؟! قالت .. أنا ملحده أي لا أومن بوجود الله .. قالت واقع الأمر أنا في الدراسات العليا لتحضير الدكتوراه في علم النفس هنا رحت أستعيد القراءات السابقه لسارتر وداروين والفلاسفة الذين سبق وقرأت لهم أدركت حينها لابد من قهوة مركزة جداً لاستكمال الحوار ودعيني أقول لك معك كل الحق في إلحادك وأحترم قرارك .. أبتسمت كيف وأنت تنتمي لبلد يفترض إنه متدين جداً ولايقبل غير ذلك .. قلت لنكن أكثر وضوحاً وتأكدي أن الإلحاد إن قررتيه بعد البحث والقراءه سيكون أكثر إقناعاً لك ولكن الأن إلحادك ناقص كونك لم تمنحي نفسك فرصة البحث في الله وعظمته وهناك الكثير من المواقع الإلكترونيه التي ستجدين بها ما يفيدك وبلغة تفهمينها ولكن عديني بحكم أنك في أكاديمية تؤمنين بالبحث أن تبحثي عما تفتقديه وإليكِ بريدي الإلكتروني أتمنى ان أسمع منك الى ماذا توصلتي في بحثك إستأذنت لأبحث عن الشباب الذي ورطوني وذهبوا في أرجاء شارع الحمراء مضت الأيام والشهور الثمانية ونسيت اللقاء فليس لدي لا عنوانها ولا وسيلة إتصال ختاماً لك شكري وتقديري لكونك قبلت معتقداتي ولم ترفضها وحفزتني للبحث ولم تخُطئني ليس للقناعه بوجود الله بل محاولة للقناعة رددت على بريدها الألكتروني بالرد اللازم
وماطلب رفاقي .. وكانت تلك الزاوية ملاذنا ..
نطُل من خلالها نحو شارع الحمراء ..نُمارس خلال حديثنا شيء من المراهقة في متابعة
السائرين تحديداً السائرات ..
كنا ساخرين بشكل لافت ..
تلك شفاهها تؤكد أنها خضعت لعملية تجمل ..!!
والأخرى لاتعرف الأناقة ..!!
وهذه أوه يتوقف الجميع .. مُذهلة ؟
وبينما نحن في تلك الفوضوية
وهنا أسقط بيننا ماهذه الصورة التي بدونا عليها ..
نعم .. نعم ..
ردت .. توقعت ..هيك !!
قلت بخبث ..أكيد الشكل العام والملامح ؟
قالت ..نعم وأشياء أخرى !!
كانت تختبي بين نظارة شبه طبية لم تكن هي بذات الجمال
أو أن مداخلتها جعلت النظرة لها هكذا..
تبدو في العشرينات من العمر ..
أعتذر الصديقان برغبة التسوق وأعرف أنهم من خجلهم لايرغبون إكمال النقاش
- عفوا هل سمعتي بعض التعليقات التي كنا نبديها ؟
قالت وهذا ما أضحكني كثيراً رغم حزني
حمدت الله أنها تقبلت المزاح الذي كنا فيه
رددت وأنا أستشيط غضباً وهذا ماتقرأينه في كتابك ..
وماذا تعملين بحياتك يا ملحدة ؟
وفي دراستنا نعتمد على العقل والوجودية لا الفرضية
وقلت في نفسي مسكينة هذه الفتاة ضحية علم النفس ونظرياته وبدون إيمانٍ صادق فالإختلال وارد في العقل البشري
و.. قبل أن أستكمل حالة اللاوعي قالت تعلم أن أهلي متدينين ورافضين لفكر الإلحاد الذي أعتنقه وخلافاتي مع والدى وأخوتي سببت لي الكثير من المتاعب النفسية .
وهممت بالوقوف وبادرتها هل ترغبين بشيء
قالت شكراً فمازالت قهوتي معي
تمنيت الطلب يتأخر أكثر لترتيب افكاري وصاح الموظف في (ستار باكس) أسبرسو ثلاثية طلب خاص
تناولت طلبي وعدت لمقعدي
دكتوره هل لي أن أسألك هل قرأت القرأن أو أي كتب عن الله أو أي كتب دينية
ردت ..لا فأنا كما ذكرت لك لا أومن بوجود الله
قلت ولكن كيف عرفتي الإلحاد ورفض الإلَه دون أن تحترمي علمك وتقرأي عنه
إنك تتحدث بلغة مختلفة حتى والدي يرفض النقاش وأخوتي قاطعوني وحتى الأقارب أليس هناك حرية شخصية
هل سمعتي أية تقول بما معناه ((إنما يخشى الله من عباده العلماء )) قالت لا ولكن ماتعني ؟
شخصياً أرى فيكِ عالمة ولو درستي الدين ومعرفة الخالق لكان قرارك أكثر منطقيه فليس من حقك الإلحاد دون البحث والقراءه عن الخالق ألم تلاحظي أنكِ حين تمرضين تقولين يا الله وحين تكونين في مشكله ترددين يا الله
قد تقولين كلمه أعتدنا عليها قالت بالفعل هذا ردي على جدلية مثل هذا النقاش
قلت قد تكون عادة ولكن بحكم أنك متعلمة وتؤمنين بالبحث فليكن قرارك بالإيمان أو الإلحاد بعد أن تمنحي نفسك فرصةً في البحث هناك علماء ملحدين بعد البحث صاروا مؤمنين وإيمانهم أقوى من إيمان الكثير ممن لا يعلمون
وهناك الكثير من البحوث ستفيدك لإتخاذ قرارك ولتعلمي سأكون أكثر سعاده لقرارك مهما كان سواء كان للإلحاد أقرب أو وجدت ما يقنعك بوجود الله عز وجل
لأجد في بريدي قبل شهر
عزيزي .........
انا الدكتوره ........
إلتقيتك في قهوة في شارع الحمراء مطلع العام وتحدثنا عن الإلحاد هل تذكرت ؟ ومنذ حديثنا اليك ماوصلت له
اولا - حصلت على شهادة الدكتوراه بحمدٍ من الله وتوفيقه من الجامعة قبل أسبوعين وبتفوق
ثانياً - أدرس حالياً على يد الشيخ الفاضل الدكتور ...... لأتعلم أصول الفقه والسنن
ثالثاً – لتعلم أخي في الله أن الكثير من الأمراض النفسية التي كنت أعاني منها تبددت فور حفظي لجزء عمَ
رابعاً – علاقتي بالأهل صارت أكثر من رائعة والحمد لله
بل ما أزال أذكر أنك قلت أنك ستحترم قراري مهما يكن
لتعلم أنني بعد لقاءنا عشت صراعاً وأخذت الموضوع تحدٍ مع النفس
بعدم وجوده لأرد عليك ولأحس بالأنتصار بأني ملحده ولكن كان لأسلوبك في زرع التحدي المدخل الحقيقي للإيمان بالله
والتعمق بالدين وتأكد لي أن الكثير من النظريات التي درستها في علم النفس تقف عند نقاط لا يقبلها العقل ولكن بعد قراءتي القرأن بتان وجدت الكثير من الحلول الغائبة عن النظرية
وأسمح لي أخي الفاضل أن أشكرك على إهتمامك ومراعاتك لضياعي الفكري وأرجو أن يثيبك الله على ما قدمته
وكم كانت سعادتي حين عرفت بهذا التحول الجميل لمن كانت ملحدة..
دوماً بداخلناً طفل يعشق العناد إن أحتويته بما يقبله لابد وأن يعود بقراره لا برغبتنا فقط
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

كِندا زائرتي الألكتونيةوأميرة الحرف
أقف إحتراماً لعمق لغتك ونبع الكلم الذي يوظف بأناقةٍ كأناقة حضورك
رفيقة الحرف
نسير في درب الحياة متوثبين بوشاح الإيمان
دون قناعة فتأتي التيارات تتجاذبنا بين هنا وهناك
لنبحث في كنه الحقيقة
الكثيرممن نذر نفسه للدعوة يملك الأدوات لتوجية الفكر
إلا الفلاسفة فقد إختاروا أقصر الطرق اللا إيمان..معتنقين الطبيعة دون أن يتعمقون في البحث للوصول الى من أنشأ هذه الطبيعة وماوراء ذلك
ويجدون في البعض زوايا ينفذون منهامعتقدين أنهم حققوا التميز بالتبعية
العلاقة الروحية ياأختاه
تمنح النور الحقيقي وتضيء كل عتمة بصر مازال البحث في الروحانية والدين مجالاً رحباً إنما يستوجب الأعتقاد بالخالق قبل الخوض في غياهب البحث وهنا تكمن المحاذير
تقبلي تقديراًوإعتزازاً بسمو فكرك ورفقتك
رعاك الله أينما كنتِ
أخوك أبوفرح
جــــدة
من المغرب

أبو فرح
/
/
سلام مكلل بـ الرحمة والرضا ..
إسقاط العالم الغيبي الميتافيزقي عند الفلاسفة
رسوخ لـ لجة العقل نحو طريق اللا إيمان..!
على عرش من تلاوات الذائقة الإلحادية لـ هؤلاء ولـ شظايا القداسة الملتحفة معراجاً
سـ يوازي سماء الوجود..
شرنقة الإضمحلال آفكة بـ حضرة الروح
فـ بها تصلي المتاهات نسك الفتنة بـ إشراق وجه النور ..!
هكذا هو تفكيرهم
ولـ استطان بَوْكر الفكر بقية تنثال
بـ فلسفة عميقة الروح والمنحدر..
بوركت أنامل النور صديقي العزيز
ولك الأوركيد عباقاً وارتواءاً / كِنــدا
من سويسرا

رفيقة الحرف كِندا
أجمل من النص المطروح الحوار حين يكون مضيفاًله أعمق ممافيه
شُرفت بشخوصك وبكبرياءك هنا في حوار الروح بين الإيمان والإلحاد
وتعلمين أن بينهما علاقة سامية تؤطرها محبة الخالق الذي وهبنا فكراً وإعتقاداً حين يسمو حب في السماء تتلألأ
أسارير النفس إلى لقاء غير اللقاء..
نطهر النفس حين نخلص العبادة ونرى الألوان بوضوح حين نحسن الرؤية
وتتجسد الروح بأناقة الطمأنينة حين نخلص العبادة
بين رفرفة الروح لمعانقة بارئة نستعد في هذه الدنيا المؤقته تواقين الى لقاء الروح لخالقها
فهل بعد هذا نبحث في الإلحاد والله وهبنا نعمة البصر
اللهم إلهمنا بصيرة القلب كمامنحتنا بصيرة العين
صادق الدعوات أن يرعاك الباري الذي نروا الى رحمته
أنق حرفلُكِ ومحاكاتك بحوارٍ يرتقي بالفكر نحو الإيمان لاأملك أمامه الى أن أهديك عبق المسك والكادي
أخوك أبوفرح
من المملكة العربية السعودية

رائع ما حدث هذا هو مثال المؤمن الحقيقي وهذا من يمثل ديننا ونحن نشير إليك فخرا ...
جزاك الله كل الخير..
حوار رائع أجريته فكر راقي طرحته ..
عند كل كلمة وبين كل حرف كان لي وقفة أقول فيها (( أنت رائع ))
كم محظوظة أنا أنني وحين بحثي وقعت على أروع المدونات التي مرت أمام عيني ..
سلمت
ودمت دوما في هذا الرقي و أكثر ..
من المملكة العربية السعودية

أبنتي baterfly
أقدر لك ماتفضلتي به في مداخلتك
وتكدي اننا دوماً نتصرف وفق قناعاتناالأيمانية والنقاش في حال أفتقادة لأحترام الطرف الأخر لم يعد نقاش
الكثير منا له قناعات ويرها الاصح أنما حين نحترمهانصل الىدعوتها للأستماع الى مانريد إيصاله له
وفي الحالة المذكورة ماسهل الحوار أنكِ تناقشي طالب علم
ولتعلمي أنني بعد عودتي بحثت في قناعاتها من أجل أن اكون واعيا لما قد يصلني
ولكن الله يهدي من يشاء
شكراً لانق حظورك
دمتي بسلام
أخوك أبوفرح
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من المغرب
أبــوفرح
/
/
سـ تضرب جذورها تراب الروح ،،
لـ أبعد ماقد يكون التوغل..
فـ لـ تعاويذ الطوفان رغبة الإمتزاج المغفور على
سفوح السماء السابعة..
وعلى شرائح من " تميمة الوثاق المغمورة بـ ضلوع الصابرين " عصرة القداسة الأولى
التي بها قد تباركت..
فـ كم من قلوب اغتسلتها مدامع الندم بـ أديم الخطايا فـ طُهرت..
صديقي العزيز:
دوماً تغرق ( الأنا ) بـ فخامة تراتيلك ..!
ولكني هذا المساء قررت الإنحناء إلى داخلك..!
فـ طوبا لـ خيوط النور وكلك
ولك العطر والمطر / كِنــدا