قلب من خُوصْ
أدب ( خواطر، نثر، نبض المشاعر )
.
.

الليـــــــلةُ ..زفــــــــافـي إليـــــــها ..

لم تكن هي مثلهن ..
حقيقةً إن النساء لايتشابهن ..
أتعبني الرحيل.. والسفر بين وجهٍ وأخر ..
كل إمرأة ألتقيها .. أحاول معرفة ..داخلها ..أكثر من تعلقي بمظهرها ..؟؟
 
أما أنتي .. لم أر فيك مارأيته بهن ..
مختلفة أنتي ..جميلة ..رائعة.. ممشوقة القوام  أنتي ..
قالوا فيك ..أنك متجملة ..ومشارط أطباء التجميل ..تفننوا بوجهك ..
بل إدعوا أن بيكاسو ودفينشي ..تدخلوا برسم مُحياك ..
بعضهم تجاوز ذلك بأن الثقافة الفرنسية كان لها مفعولاً بصقل شخصيتك ..
 
 
لم أستمع ..لما قالوا أويقولون ..
كانت لي نظرتي الخاصة .. ومقاييسي التي أنظر بها ..
أعترف أني عشقتك ومن النادر أن يعترف الرجل الشرقي بعشقه ..
أعترف أنك سيطرتي على تفكيري ..
رغم كُرهي لمن يود السيطرة علي سواك ..
 
لاأعلم ماالذي شدني إليك .. أهي بساطتك .. جمالك ..عفويتك ..
 
ياإمرأة أجبرت الرجال على الإلتفاتُ لها ..
 حاولت وهذه حقيقة أن أهرب منك ..
لأجدني ماأن أراك حتى أرتمي كطفلٍ .. بين أحضان الأمان ..
 
قررت الزواج بك ..
لم يكن قراركِ .. بل قراري ..
تعلمين نحن الشرقيين ..
شعب الله المختار الرجل صاحب السلطة..
 يقرر مايشاء دون أعتبار للرأي الأخر ..؟!
 
 
تم الإعداد لزفافٍ تاريخي ..
لما لا فمن سأُزف إليها ..يتمناها كل الرجال ..
قد أكون الأجرأ  الذي قرر أن يًزف لكِ ..
لم أسألك عن المكان ..
رتبتُ كُل شيء ..لأُعد لك المفاجأة ..
رفضت كل عروض السفر لقضاء شهر العسل ..
قلت لهم لماذا تقيدونني بشهر ..طالما عروسي هي الشهد ..
 
 
 ذاك المساء ..
كنت  أفضلُ حالاً من الجميع ..
لم تكن الفرحة تسعني .. لحظات وأكون بين ذراعيك ..
كم أتوق الى أن أرتمي وأغفوا على  (رتم) نبضات قلبك العازف لأحلى لحن ..
هي الساعة العاشرة ..
أدرت سيارتي .. لم أشاء أن يرافقني أحد الجميع دعوتهم الى مكان الحفل ..
 
 
 
بين شوقٍ ولهفة وصلت المكان ..
لما لايوجد حراك .. أين المدعوين ..
كانت الشموع مضيئة .. الورود كما طلبتها موزعة بأناقة على المناضد الدائرية ..
كل الترتيبات كما أردت ..
ولكن أين الجميع .. لما الشوارع خالية ..
ماذا حصل في العالم .. خيل لي ان هناك حرب نووية مرت هنا قضت على الجميع ..
أين هي حبيبتي ..
أرجوكم ..أجيبوني ..
لمن سأزف هذا المساء ..
المدينة باقية ولكن لاحياة فيها ..
الوجوم يكتنف السمار .. الأبتسامة .. يعقبها الحزن ..
تلك هي بيروت ..
يامن هرولت لأُزف إليها ..
لأجد أن أهل عروسي قرروا إغتيالها ..
رأيت الفرح الحزين .. صحيح أن من الحب ماقتل ..
 
الأكثر إيلاماً أن تُزف الى عروساً مـــــــــــــوءوده ..
فنحن بقايا تاريخ وءد البنات ..
نحن الأكثر عشقاً للأغتيال .. فالفرح شعور لانسعى له ..
بيروت باقية جسداً ولكنهم.. إغتالوا روح بيروت ؟؟!!
 
أبوفــــــــــــرح
بيروت


الجمال .. بلا ألوان
(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 مايو, 2007 09:32 ص , من قبل محمد العدوي
من مصر

أتيت هنا للزيارة . فاستمتعت بما قرأت .

تحيتي .


اضيف في 06 مايو, 2007 02:32 ص , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية

أخي ورفيق الحرف محمد العدوى
شرفتني بمرورك وأسعدني أن وجدت في الحروف والكلمات ماقد تجد نفسك فيه
شكراً لكريم مرورك
ودمت أخاً وفياً
أخوك أبوفرح




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.