قلب من خُوصْ
أدب ( خواطر، نثر، نبض المشاعر )
.
.

للـــصمت ..ضــوضـــــــــــاء ؟

أرقٌ .. قلقٌ..وأنتظار ..

يتلبسني .. كل مساء ..

أسمع خطوات .. وخطوات .. أو هكذا خيل لي

أنفاس ..كأنها تحتويني .. تزداد سخونة .. أو هكذا أحسست

أرقُب الباب .. إنكسار الضوء .. تلك الساعة العقيمة تجتر عقاربها .. للوراء ..

ضوضاء صامته .. هكذا كنت ..

لِمَ كل شيء توقف ..الحياة توقفت .. المشاعر توقفت .. أخشي أنفاسي تتوقف

 

 

***    ********    ***

 

أتيت الطفل باكياًً ..

عبثاً حاولت معرفة أسباب  بكـــاءه ..

دعوته لنمشي عله يتوقف ..ليتحدث .. رفض ؟

وعدته بحــــلويات .. ولعبة جديدة ..  رفض ؟

لم يكن ذاك الطفل طفل ..

نظرته غير .. قراءاته غير ..

فكانت إهتماماته فيما لايتوافق مع سنه ..

ذات يوم إستدعاني ..

قال هل من معنى لأن تقول وزيرة الخارجية الأمريكية

أن أمن إسرائيل قبل أمن أمريكا..؟

 

حينها أنا الذي بكيت .. فيما الطفل قهقه ضاحكاً !!

 

***    *********     ***

 

إنتظار ..إنتظار ..

تساؤل مشروع ..يبادرك به كل من يلتقيك ..

أنها أيام .. أيام ..

تحديد مصير وطن ..أيام ..أيام .. أمان شعب ..أيام ..أيام
بعـــد أيام .. 
هل تشرق الشمس من جديد ..؟ 
 في سماء بيروت الجريحة

حتى 24 نوفمبر ..سيبقى نبض الشارع في إنتظار .. إنتظار

قدرك ان تبقى ياولدي .. مهزوماُ بالإنتظار ..

 

***    **********    ***

 

صرخت الغجرية تقــــول :

 

((إذا تُوفيت إدفنونّي واقفــــــةًً .. لأني عشت طيلة حياتي راكعـــــةً..؟؟))

 

وما أن سمعتً صرختها أُجــبُرتْ على الصمت ..
 فلا معنى لأي كلام أخر
 
 
أبوفـــــرح
بيروت / القاهرة
 

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 نوفمبر, 2007 09:08 ص , من قبل shydream
من اليونان

اخي العزيز ابو فرح
كبرياء الحرف وعنفوانه
يقولون ان الصمت لغه ..ومثلي من يرى انه انهزام في مثل الظروف التي ذكرت انت
وضعف 00وجبن 00وارتضاء ذليل
غجرية انتفضت في لحظة معرفة الذات فكانت ان نطقت بحكمة لا ابلغ منها
وطفل قهقه ساخرا امام عقولنا التي تفلسف الهزيمه
لأنه ادرك بنور قلبه البريء واقع امة شاءت بكامل رضاها ان تتخلى عن دورها
سيدي الجليل
لعلي اقول بمنتهى الصراحه اجمل ما قرات في يومي هذا واعمق
شكرا لك من القلب
ودمت وفيا لقلمك


اضيف في 15 نوفمبر, 2007 09:58 ص , من قبل amoooooon
من فلسطين

سيدي

ضوضاء الصمت أثقلت روحي واحرقت جعبتي

فماعادت حروفي تنطق

ولا محابري تنزف

وريشتي قُصفت

فدموع الصمت سكنتني وسعرت قيعان فكري

فنحن من جنى عليه هذا الصمت

نحن من تُداس قلوبنا وتحرق صرخاتنا

نحن من تقتلنا تلك الضوضاء الصامته

وتذبحنا قهقهات الزمن الغابر علينا

سيدي ورب العزة لمست ها هنا

من الحروف

اروعها واجملها

فلله درك ما ارقى قلمك وما اصدق حرفك


حماك الله ورعاك

لك ود ملئ السماء


اضيف في 15 نوفمبر, 2007 10:03 ص , من قبل hool9000
من فلسطين

لم يبقى كلام امام ما قيل من كلام **
الصمت لغه فمن يجيدها يعلم معناها**
تحياتي
ام ياسمين


اضيف في 15 نوفمبر, 2007 06:24 م , من قبل mafhm
من سوريا

علها جلجله
او همسات
علها صرخات حق
او فحيح
لا بل هي زئير اسد قد مل الانتظار
بورك بقلمك
كن بخير


اضيف في 16 نوفمبر, 2007 07:37 ص , من قبل khazaal
من لبنان

أخي الوفي ورفيق الحرف وقنديلة

أرجو ان تستمع بوقتك في البحر المحيط بك
إنك مازلت في اليونان أو كما هيء لي من العلم المرافق لردك

سيدي
الصمت لم يكن لغةً ولكننا في هذا العالم أوجدناه لغة تسمى لغة الخضوع والرأي الموؤد .. لقد توقفنا عن الكلام ووكلنا الله بالدعاء ..فنحن فيي زمنٍ الكرسي أهم من الوطن ؟

أخي في الحرف
واقعنا المخزي ..يجلنا نواري سؤاتنا أمام أطفالنا فماذا نقول ..ليس هناك من نفاخر به ..

ولعلك تتفق معي أن ثقافة الغجر أجادت
التعبير في حكمة نطقت بها الغجرية أثينا بطلة رواية الصديق باولوكويلو في جديدة ساحرة بورتفليو

دمت أخاً اشتاق لحرفة وأطمئن عليه متى رأيت حرفه نابضاً حماك الله ورعاك
أخوك ابوفــــرح
بيروت /القاهرة


اضيف في 16 نوفمبر, 2007 07:46 ص , من قبل khazaal
من لبنان

أخت النضال أماني

لعل الجرح الفلسطيني الغائر هو الألم الكبير الذي نخجل من أنفسنا أمام عربدة الصهاينة وعبثهم وبدعم وغطاء دولي
ونحــــــــــن صامتــــــــين ..
أبعد هذا خزيء ..

أمام كل صرخة أم مكلومة بأبنها الشهيد أحس بالعري فقد أسقط الجرح كل مايسترنا ..

أختاه ..
نشاركك الألم والمعاناة .. وليس أمامنا أمام هذا التخاذل المُهين إلا إخلاص العبادة للخالق فهو القدير العظيم
(اللهم عليك بهم فإنهم لايعجزونك )

رفيقة الحرف
أنق حضورك وتفاعلك مع مايطرح هنا هو باقة ورد دوما تُقدميها بقدر أناقتك

أبادلك التقدير وتقبلي من أخيك
عبق الجوري وورد طائفي يليق بطلتك

أخوك أبوفــــرح
بيروت /القاهره


اضيف في 16 نوفمبر, 2007 07:52 ص , من قبل khazaal
من لبنان

أختي الفاضلة أم الياسمين

نحن أكثر من يجيد الصمت .. لان أصواتنا فقدت الإحساس بأوجاعنا ..
لقد تعايشنا مع جراحنا ونسينا كيفية الأنين ..

لنبقى صامتين ..فمن لايقوى الكلام .. الصمت عبادة الخانعين ..

تقبلي من أخيك صادق التحية
حفظك الله وتفرحي بياسمين لتمسح شي من الحزن وتدخل الفرح الى نفسك الطيبة

أبوفــــرح
بيروت / القاهرة


اضيف في 16 نوفمبر, 2007 07:57 ص , من قبل khazaal
من لبنان

أخي mafhm

لك من الترحيب أبلغة لزيارتك الكريمة هنا وأشكر لك تضامنك مع الحرف
ولعل لي من الحظ أن أزور مملكتك الفكرية فقد حاولت بالأمس ولكن الروابط الفنية لم تتح لي الفرصة وعداً بالعودة

راجياً أن يأتي هطولك مرات ومرات
فنحن هنا نفكر بصوت عال نخاطب همومنا ومشاعرنا

أهلاً بك أخاً ورفيق حرف

أخوك أبوفــــرح


اضيف في 16 نوفمبر, 2007 02:33 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن


اخي الرائع ابو فرح..

وقفات تجبرنا على التوقف طويل ..ثم الصمت بخجل..ثم البكاء.....

كنت محترف في ايقافنا ..

دائما لقلمك الجميل العميق الدقيق المعنى نكهة خاصة...
تقديري الدائم وودي لك..


اضيف في 16 نوفمبر, 2007 04:14 م , من قبل khazaal
من مصر

أختي القديرة خولة

كم نود أن نكون قادرين على الكلام والصراخ لوكان القرار لنا ..

إنما أجبرنا على الصمت ..
رغم ان الواقع يرفض الصمت ..

رفيقة الحرف وأميرته
لو تلمستِ الجراح الغائرة لأعياكِ النزيف
يتراءى أمامي كل يوم وجه طاهر مفجوع بإبنها الذي أعدت إفطاره صباحاً ..ولم يعد في المساء ..

وبرغم ذلك نكتم عبراتنا فالبكاء ممنوع ..

المهم أمن الصهاينة ..أما أنتم العرب فضمائركم غائبة ومستترة ..

أخيتي ..
لاتنكين الجراح فصمتى أوشك أن يفر منى ..
حيث أراها منتبذا مكاناً قصيا

خولة ..باقة ورد ولفيف تقدير لـ كلك

أخوك أبوفــــرح
القاهرة


اضيف في 17 نوفمبر, 2007 07:47 م , من قبل devotion

اخي ابو فرح

كلمات مضحكها مبكي
ومبكيها مضحك...

طفلا تحدث ومسنين صامتين..

وإلى اليوم ونحن في صمت..

ولكن اي صمت؟
ولما الصمت؟
والى متى الصمت؟

دمت بسلام,,


اضيف في 18 نوفمبر, 2007 11:38 ص , من قبل safeertala7zaan
من المملكة العربية السعودية

استاذي ابا فرح لكلماتك عمق لم ارى مثله قبلا
ومعنى جعلني اتوه بين احرفك
استاذي راائع رائع رائع ماكتبته هنا
ولا اعرف ماذا اقول احس بانني فعلا عاجزه لانك وصلت بكلماتك لعمق لم يصله احد

للصمت ضوضاء كيف يكون هذا
ولكن كلماتك اثبتت فعلا صدق عنوانك

تقبل مروري


اضيف في 18 نوفمبر, 2007 03:00 م , من قبل khazaal
من مصر

القديرةُ أختي devotion

هناك الكثير حولنا نسمية المضحك المبكي
وهو الواقع ..

لذا إخترنا الصمت في مظهرنا الخارجي بينما بدواخلنا براكين قابلة للإنفجار

وحين تنفجر تكون بلاشك ..مدمرةً ..مدمرة ً
..مدمرة


شكراً لمرورك الغير صامت

لك من أخيك الورد تحية

أخوك أبوفـــــرح
القاهرة


اضيف في 18 نوفمبر, 2007 03:09 م , من قبل khazaal
من مصر


رفيقة الحرف الوفية أروى

في داخلنا خلجات كاالبراكين تتسم بالهدوء رغم غليانها فهي عنوان ضوضاء الصمت ..

سيدتي ..
لاتختلف إعماقك عن كل من لديه أحاسيس ومشاعر لذا تأتي الحروف من أعماقي مخاطبة الأعماق لا العيون ..
فأوج مايسعدني هو ملامسة الصدق الداخلي لامجاملة المظهر ..

وإعتدت في الكتابة أن النبض يكتبني ..أعيش الكتابة حالة مَخاض ٍ ..
يُقلقني .. حتى أحس بالنشوة من الردود فبقدر ماتأتي الردود عميقه .. أشعر حينها براحة .. وحالة ثمالة .. طالماأرتوي .. بنقاء حرف الأوفياء مثلُكِ

عبق المسك والعنبر ..تحية لمن يستحق التحية ..
أخوك أبوفــــرح
القاهرة


اضيف في 27 نوفمبر, 2007 08:06 ص , من قبل faiza50
من العراق

((إذا تُوفيت إدفنونّي واقفــــــةًً .. لأني عشت طيلة حياتي راكعـــــةً..؟؟))

نعم اخي الفاضل عشنا 35 عام راكعين لصدام بدل الله ... وعندما ذهب سلمنا راكعين ايضا الى الامريكان
الا ينتهي هذا الركوع ونعود مثل باقي البشر الى الركوع لله وحده


اضيف في 29 نوفمبر, 2007 01:48 ص , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية

أختي الكريمة فايزة
شرُفت بزيارتك لمدونة أخيك وملامستك للجرح النازف ..
سيدتي هذا الحكمة الغجرية هي لسان الكثير من الشعوب ..
ولكن تعطلت لغة الكلام وخاطبت عيناه ..

ولاملجأ لنا إلا الله سبحانة ..

أتفق معك في المعاناة السابقة لمن عاش أرض العراق الحبيبة ..ولكن من عاش تلك الأيام يتمناها فالبديل ..جر للوطن الويلات والشهداء بدم بارد..

ولكن كما يقول الشارع (معود على الصدعات قلبي ))
وأستذكر قول الشاعر (إن حظي كدقيق فوق شوكٍ نثروه ..ثم قالوا لحفاة يوم ريحٍ إجمعوه))

الشعوب وإن صمتت فلصمتها ضوضاء أسمعت من به صمم

أكرر تقديري لزيارتك راجياً أن لاتكون عابرة ..

أخوك أبوفـــرح
جـــــدة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.