قلب من خُوصْ
أدب ( خواطر، نثر، نبض المشاعر )
.
.

إلى حصـــةَ .. مع التحيــــة ..؟


حين إلتقيتُكِ لم تكوني إمرأةً إستثنائيةً .. 
ولم يكُن بكِ مايلفتُ إنتباه أي رجلٍ ..
كُنتي إمرأة أقل من عادية ..
لم يكن عطرك جذاباً ..
لم يكن لبسُكِ أخاذاً ..
أول مــرةٍ ..  تكـون بقربي إمرأةً  بجانب  مقعدي بالطائره ..
 ويراودني ..
شعورٌ غريبٌ .. لم أُحس تجاهكِ بالطمانينةِ ..
على عجل ..
تناولت كتابي وحاولت تناسي من بجانبي ..
طالما لاتستحق الإهتمام ..
تأكدت أنها لاحظت أنني غير مبالٍ بمن  يحتل المقعد الأخر ..
 
حصه أسمها قد أنهت نصف دراستها الجامعيه
عادت من بلاد الغربة
بعد ان صُدمت بزوجها ..
تصاب بهستيريا بكاءً كل ماأستعادت الايام التي قضتها وكان الأولى أن تكون شهرُ عسلٍ
بالأمس كانت تواقة الى رحلة السفر إلى عالمٍ غير عالمها الى مجتمع أخر قرأت عنه
وبرفقة منصور الذي أمضى في الغربةِ من السنين ست ولرغبة أهله عاد في إجازة لم تتجاوز عشرين يوماً
وعن طريق الأهل أختاروا له الزوجة .. 
لم أعرف شكله ولا من هو تقول حصه ..
بعد أن فاجئتها أمها ياأبنتي مبروك جالك عريس ..!!
شعور غريب لم أكن أعلم هل من المفروض أن أفرح أم أبكي ..؟!
حصه التي تدرس السنه الثانيه في الكليه هل يمكن أن تُزف هكذا ..
 لما ..  لا وهيلة وفاطمة سبقنها بنفس الطريقة وهاهن يعيشن بسعادة
لم يكن منصور سيئاً كان شكله مقبولاً ..
كل ماأعرفه عنه انه يدرس في أمريكا ماذا يدرس لاأعلم ؟!
وبخطى متسارعة تمت الملكة والزواج والسفر بعد إستخراج أول جواز سفر ..
لما.. لا .. ستواصلين دراستك وستستفيدين لغه وأطلاع هكذا أقنعتني هيله
لم يكن لي إرادة
وصلنا الى أمريكا وتحديداً للمدينة التي تقع في الشرق الامريكي
وكان الوقت عصراً يوم السبت أذكره تماماً دخلت البيت
وذهب منصور لإحضار بعض الحاجيات كما قال ..
وبعد ساعه عاد محملاً بحاجيات الطبخ وأحتياجات المنزل
وقال هل يمكن أن تُعدي كبسه مشتهي أكل من يدينك
حاضر وبدلت ملابسي ودخلت المطبخ وحينها قال منصور سأذهب للسلام على بعض الاصدقاء وسأعود بعد ساعتين
وبالفعل عاد ولكن
بعد سبع ساعات ولم يكن بوعيه تفوح منه.. رأئحة كريهة.. فاقد للتوازن ..
لايقوى على الوقوف
وسألته سلامات وش فيك ؟
قال وش فيك أنتي ماشفيتي شربان مستانس (ويلكم تو أمريكا ) رحت للشباب مسوين (بارتي ) ونسيت إني عريس
تصبحين على خير
ورمى نفسه على الكنبة .. وغط في نوم أشبه بالقتيل ..
لم أنم تلك الليله ..أفكر بقدري وماعلي ان أعمل هل أتصل بأهلي أو بهيله أو بمن ؟
صباح اليوم التالي ..
 وكأن شيئاً لم يكن ولم يحاول أن يعتذر أو يُعطي تفسيراً لماجرى ..
 وبعد ان تلقى أتصال هاتفي
ألتفت الي وصاح حصه جهزي حالك الليله (بارتي ) عاملينها الشباب والصديقات ترحيباً بك (أوكي ) خليك جاهزه الساعه ثمان مساءً
لم أرد وبما أرد وماأنا مقبلة عليه ومن هذا منصور ووسط صراع التفكير بين هنا وهناك واذا به يذكرني ماجهزتي
ولبست فستان طويل وحطيت حجابي ونزلت وهنا ثار ياقرويه وش هذا لوسمحتي ابي زوجتي تشرفني روحي شيلي ذا اللي انتي لابسته (و..بي سبور ) كل اللي موجودين امريكان وصديقاتهم يعني ماأحد يعرفك وشعرك الطويل خليه مفلول لأنه حلو عليك
ترددت بالرفض ورضخت دون رغبة.. الى رغبته
واكتفيت بفستان دون مكياج أو روائح عطرية
وهناك تمنيت أنني لم أولد هاهو منصور يحضنُ هنا ويقبلُ تلك ويمازح الواقفة  (الشمطاء) وبحكم أنني ولله الحمد لاأتكلم الأنجليزية صرت متفرجةً
 وكان منصور سعيداً بهذه الدمية .. 
لاحظت منصور يشرب مشروبات غريبة علي ولم أرها من قبل ومع الموسيقى العاليه بدأ الجميع يرقصون او بزعمهم يرقصون وعيوني أربع أربع أتابع الرايح والجاي
فقدت منصور وتبين أنه واقف مع شخص أخر في تلك الغرفة يتضح شكله من وراء الستار
تسللت لداخل البيت وميزت صوت منصور وكان الطرف الاخر إمرأه وفتحت الباب لأجده يلهبها قُبلاً فلم أتماسك نفسي ودفعتهما ونلت منها وضربتها فما وعيت الابلطمة منصور ياغبيه هذي صديقتي وأعرفها قبلك
وخرجنا عندها بكيت حتى الإنهيار وطلبت منه نهاية الأمر ووعدٍاً  مني أن أنهى الأمر بهدوء  وأن لا أتكلم ..
وخرج منصور وعاد بعد يومين وكنت عشت تلك اليومين في وضع لايعلم فيه الا الله
وعندما دخل البيت بادرني
تلك هي بطاقة السفر وستصلك ورقتك ..
الحقيقه أنني لم أكن مهيأ للزواج وأرجوك أستري علي
 
يومها كنت أسعد إمرأه
وعدت الى الوطن وكأن شيئاً لم يكن وأقنعت أهلي أنه لم يكن هناك توافق ولانصيب ولم أستطع تحمل الغربة والحياة هناك والمجتمع وأتفقت مع منصور على الطلاق ..وكتمت كل شيء ودفنته في روايتي .

وفي تلك الاثناء بادرتني المضيفه :هل تود ان تأكل ؟
رددت لا شكراً بصراحه بعد غم هذه الروايه لا أجد نفساً تود الأكل ..
أستسلمت  للنوم .. وقبل الوصول أعلن قائد الطائره عن ضرورة ربط الأحزمة
 فتنبهت ..
فسمعت المرأه المجاوره لي تقول العفو منك فقد تجرأت بلإطلاع على الرواية بعد أن تبين لي  أنك نائم أسفة على ذلك ..
وقلت حصل خير وهي لك فقد أنهيتها ..
ردت أرجو ان تسمح لي فقط بمطالعتها الدقائق المتبقيه.. لكِ ذلك رددت
وعند الوصول إستعدت الكتاب بعد أن تركته وبداخله ورقةً
كتبتها:
 
 ((ارجو ان تكون الروايه أعجبتك فالقصة واقعية وأنا بطلتها وكاتبتها .. مع تحياتي حصه ..))
ذُهلت وحاولت اللحاق بها ولكن كان مستقبلوها أقرب إليها مني ..
 
تُرى من المُلام المجتمع أم هي أو هو ..؟؟

أبوفــــــرح
جــــــدة

(15) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 اكتوبر, 2007 04:02 ص , من قبل manksa
من المملكة العربية السعودية

قصة رائعة تشد القارء في تسلسلها

وتقبلوا مروري
man ksa


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 09:08 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن


الاخ العزيز ابو فرح..

قصة بقدر ما هي جميلة .. مؤسفة ..

هنا من يمكن ان يكون الضحية...كل الاضراف ضحايا بشكل او باخر..
نحن والحمد الله لم اسمع عن حالات الزواج هذه..نظرا للفارق العميق الجذري في كل العوامل..بداية في حالة اختيار الزوج"هناك حرية تامة في الرفض والقبول"..ثم الى السؤال عنه من قبل الاهل واهتمامهم الشديد بمعرفة وضعها بعد الزواج...الى حالات السفر والمعيشة خارج البلاد..هذا غير موجود تقريبا ..الا في حالات نادرة..يكون السفر للعمل والوضع يكون ضاهر جلي للجميع...

مع اني احمد الله ان هذه الحلات نادرة جدا جدا في مجتمعنا...الا اني ايضا ادعو الله ان يعين كل من عانت هذه المعناه من اخواتنا اينما كانوا...

سرد عذب يدخلنا في اجواء القصة والى صلب الموضوع بسلاسة بالغة..ومتعة...

كل التقدير والشكر ..


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 04:54 م , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية

أخي رجل السعودية manksa

شاكر طيب مرورك وأقدر ثناءك
أخوك أبوفــــرح


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 04:58 م , من قبل shalwatani
من البحرين

العزيز أبو فرح
كثيرة هي القصص التي نعتقد أنها بنات الخيال ولكنها في الواقع ابنة الواقع والحقيقة
شكرا لهذه القصة المحزنة الممتعة
تحياتي
شيماء


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 05:02 م , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية

سيدة الحرف الوفيةُ خولة
قد يكون المجتمع وبعض تقاليده هنا فرضت وضعاً غير تقليدي ..وقد تبدل كثيراً الأن وأن الكثير من الأوجه الحقيقية لاتنكشف إلا بعد الزواج

لذا فالندرة قد تكون في طريقة الزواج ولكن التعايش والعذاب يتكرر في زواجات ومجتمعات عدة

أقدر لك دوماً تواجد قلمك وأرجو قبول وافر التحية
أخوك أبوفــــرح


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 05:07 م , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية

رفيقة الحرف الوفية شيماء

دوماً الأحداث أرتكازاً للرواية ..
وما الأحداث هنا إلا صفعة في وجه ..الضياع الفكري اللامسؤول ..
وإن أختلفت الطرق ولكن المعاناة للأسف موجوده بوجه أو بأخر ..

أسأل الله أن يجنبنا جميعاً هذه الصور ..
وتمضي الحياة بسلام مبني على الاحترام

شكراً لهذا الحضور
أخوك أبوفــــرح


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 05:35 م , من قبل shydream

كبرياء الحرف000اخي الغالي والعزيز
000000أبو فرح 000000
كنت دوما اُستفز من عبارات مثل
الصعود نحو الهاويه
او
النزول الى الأعلى
وماشابه ذلك
الا انني وبعد ما قرأت روايتك
اجدني لابد ان ارضخ لهذه التسميه
فهي خير وصف لحال بطلك منصور
مع تحفظي على تسمبة بطل
فهو هنا مسخ ارتضى لنفسه ان يكون
رجع لحضارة زائفه
كمن يكون قد ابدل التبر بالتراب
وهنا اتساءل هل يمكنه ان يؤثر في اصدقائه الأمريكان ويجعلهم يقتبسون منه صفاتهم
أظن الأجابه كلا
لأنهم يعتزون بتقاليدهم
دمت رائعا


اضيف في 22 اكتوبر, 2007 06:28 م , من قبل devotion

قصة رائعة واسلوب سلسل

مررت من هنا


تحياتي


اضيف في 23 اكتوبر, 2007 01:17 ص , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية


أخي الوفي ورفيقي كاظم
معك كل الحق بغضبك على ماأقترفه منصور وماوسوست له نفسه وماأل إلية حالة ..
فصدم الإنسانة المقبلة على الحياة ..
ولأنها أرادت الحياة صبرت على جُرحها لتنجو بنفسة ..

المؤلم أن حالات كثيرة تعرضت لنفس المعاناة وأكثر دون الحاجة الى الغربة

المشكلة ياسيدي
ليست في المكان ..المشكلة تكمن في النغس الغير مطمئنة والمريضة
حمانا الله جميعاً مماقد يحصل ..

مرورك ووفاءك عقد ود يطوقني ..
شكراً
أخوك أبوفـــرح


اضيف في 23 اكتوبر, 2007 01:19 ص , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية

القديرةُdevotion
شكراً لتواجدك رغم المرور السريع ..
تمنيت عليك لو شاركتِ برؤيتك ..
أرجو أن يسمح وقتك مرة أخرى

لك وافر التحية
أخوك بوفرح


اضيف في 23 اكتوبر, 2007 06:43 ص , من قبل devotion
من المملكة العربية السعودية

أي رأي تودني اضيفه
اسلوبك فوق ان اكتب رأيي فيه


وبالنسبة للقصص.. واقعيه او خيال
اكثر القصص مخيفة اقلها انتشارا

دمت بود


اضيف في 27 اكتوبر, 2007 08:05 م , من قبل amoooooon
من فلسطين

الخطأ الاكبر بتصوري يأتي من الاهل

ومن ثم ياتي على ذلك الزوج الذي انهدمت بداخله جميع المبادئ والقيم والاخلاق

والفتاة ليست الا ضحيه افترستها قرارات الاهل واتم افتراسها ذلك الوحش البشري


قد يعتقد الاهل انهم يصنعون المستقبل الزاهر لابنائهم عن طريق تغريبهم ومنحهم لمن هم يملكون المال والسلطه

لكن الصاعقه الكبرى تأتي عندما تعود ابنتهم وهي تحمل المها وهمها فوق كتفيها

لا تستطيع له طردا او ايقافا

حينها لا تفيدهم اموال الكون برمته

ولا تزيل هم فتاتهم كل مُنمقاتهم التي اغروها بها لتوافق على مثل ذلك الزوج الغريب


سيدي غالبا تكون الفتاة ضحية عادات فرضها المجتمع علينا

فتجبر على اطاعتها وتأديتها

فياليتنا نمنح فتياتنا بعضا من الرأي خاصة في مثل هذه المواضيع ولا نقوم بالضغط عليهن باسلوب المادة ورسم الحياة الورديه امامهن

بل نرسم امامهن واقع الغربه

واقع قساوة الحياة

واقع الفشل المتوقع

فليس هناك ما هو وردي دوما



قصة حصلت كثيرا

مجريات نسمع عن ترددها

نحزن لخاتمتها

لكن

ليس باليد حيله

حمانا الله وإياك

سلمت سيدي فلك اسلوب اكثر من رائع

تقبل مروري ببعض ابتسام


اضيف في 28 اكتوبر, 2007 01:20 ص , من قبل khazaal
من ماكاو

القديرة أختي أمووووووون
سيبقى الجرح غائراً وستسجل القضية ضد مجتمع ولكن أين نحن من هذه وتلك الفتيات اللواتي ..
أثرن السكوت ولعق الألم لكون المجتمع لايرحم ..

حصه اليوم هنا ..وغداً هناك في البيوت وعلى الأرصفه فمن يعلق الجرس ومن يوقض الضمير .....؟

شكراً لحظورك سيدتي ومحاولتك الغوص في جلباب حصة ..

تقبلي التقدير لإيمائتك على حرف أخيك

أخوك أبوفـــرح
* حاليا الصين


اضيف في 29 اكتوبر, 2007 06:27 ص , من قبل safeertala7zaan
من المملكة العربية السعودية

استاذي القدير

لا تتخيل ماذا حدث لي وانا اقرأ قصتك والله احسست بغليان الدم الا الدماغ وفوران الاعصااب حتى الانهياار لا اعرف لماذا لكن لا احب قصص التي تتكلم على هذا المنوال فهي تتعب اعصاابي وتفكيري
ولو فكرنا فهو واقع وحياتنا تضم قصصا نسمعها والله اصعب من هذه القصه حصه فتاة ظلمها اهلها بزواج لم يكن مدروس ولا مرتب وظلمها زوجها عندما اعتبرها مجرد مكمل اجبره الاهل على اقتنائه لا أكثر

ليس المهم الآن من المخطيء فحدثت وحياة حصه انهارت نفسيا وهذه هي المشكله التي يجب ان نركز عليها من سيداوي قلبها ومن سيدمي جراحها وهل سترضى بالزواج مرة اخرى ؟؟

مسكينة هي ومسكين هو ايضا لانه يعيش اتفه انواع الحياة التي تفتقر لاحترام الذات واحترام من حوله وانعدمت القيم من حياته فاصبحت حياته كا,,,,


ففقد طعم الحياة الراائع

لا اعرف ماذا اقول ولا ماذا اكتب

استاذي قصه مؤلمه اتعبتنا بها والله وانا اعلم بانني سأعاني هذه القصه لايام

اعتذر على التأخر في ردودي عليك فقد مررت بظروف احالت بيني وبينكم جيراني

تقبل مروري واعتذاري

اختك
أروى


اضيف في 30 اكتوبر, 2007 07:53 ص , من قبل khazaal
من ماكاو

القديرة سفيرة الحزن أختي أروى

لعل ماحدث لـ حصة يأتي ضمن مسؤلياتك الدبلوماسية كسفيرة للحزن ..

الحقيقة كماتفضلتي هناك من الأحداث والمأس مايشيب لها الرأس ..ولكن مانقول غير الحمدلله على كل شيء

حصة كانت ضحية مجتمع وثقافة وضحية شاب متهور اراد أهلة إصلاحه بتزويجة بفتاة دون الإهتمام هل هو كفو أو قادر على الزواج ..

لعل الهدف من نقلها هو البحث في عمق المشكلة حيث ليس بالضرورة الغربة فمثل حصة من عانى في الدخل هنا والبيوت أسرار

حمانا الله وأياكم مما يفعلها السفهاء منا

عفواً لماسببة لك الموضوع ولكن هنا لابد من الخوض في مناح الحياة منها ما يسعدنا ومانضحك له ومانبكي منه

تقبلي من أخيك كل التقدير لـ كلك

أخوك أبوفـــــرح




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.